أبي الخير الإشبيلي

48

عمدة الطبيب في معرفة النبات

الخنصر وأرقّ ، تعلو نحو شبر ، ولا زهر فيها ، ولها حبّ أحمر قانيء ، وفي طعمها قبض مع يسير مرارة ، ولها أصل خشبيّ صلب ، منابته مواضع الصخر وفي التربة البيضاء ، ونباته مجتمع كأنه دويح صغير ، ويسمى هذا النوع أذناب البقر أيضا ، والنوع الكبير مثله إلا أنه أغلظ ساقا ، وأكبر أغصانا ، وأقصر ، وإذا نضج حبّه اسودّ . 40 - أذن الأرنب : نوع من لسان الحمل . 41 - أذن الثّور : نوع من الكحيلاء ( في ك ) . 42 - أذن الحمار : يقع على نباتين ، أحدهما نوع من الخربق ، ذكره أبو حنيفة ، وزعم أن ورقه طويل وعريض ، وأصله مثل الجزرة الصغيرة ، يؤكل ، وفيه حلاوة « 39 » . ونوع آخر مذكور مع الكحيلاء . 43 - أذن الغزال : نوع من البقل المستأنف كلّ عام ، يشبه ورقه ورق الكحيلاء ، إلا أنّها أصغر وأرقّ ، عليها زئبر شبه الغبار ، وخضرة الورق مائلة إلى السواد ، وهي كثيرة تخرج من أصل واحد ، طول الورقة شبر وأكثر ، وكأن أطرافها إذا طالت تلتوي قليلا إلى جانب ، وتقوم في وسطها ساق مدورة ، متينة ، أدقّ من الخنصر ، عليها زئبر أبيض ، وتفترق إلى أغصان دقاق ، وله نور دقيق مائل إلى البياض يشبه الأقماع ، يظهر في زمن الربيع ، ويحلفه حبّ قدر الكرسنّة فيه تفرطخ يسير ، وتلتزق منها كلّ أربع حبّات بعضها لبعض ويأتي شكلها كشكل حبّة واحدة ، وهي خشنة تلتزق بثياب الناس ، في لون بزر البنج ، وله أصل في غلظ الأصبع ، أسود الظاهر ، فيه لزوجة ، يشبه أصل الكحيلاء . منبتها التخوم والأرض الغامرة وعند الجدران ؛ ويسمى بالعجمية مخيشله ديّه لأنه إذا حكّ الوجه بأصله غضا كما قلع حمّره وحسّن لونه ، ويسمّى اللّصق لالتصاق بزره بالثياب ، ويعرف أيضا باللّصيقاء ، وهذا الاسم يقع على كلّ ثمر يتعلّق بالثياب ، ويعرف بآذان الغزال . 44 - أذن الفار : يقع على أربعة أصناف من النبات لشبهها بأذن الفار ، قال ( د ) : « هي حشيشة الزجاج » أخذها نوعا ، والصنف الثاني أناغاليس ، والثالث المرزنجوش والرابع البستني ، أي ينبت بالبساتين ، في المواضع الظليلة ، رائحة ورقه إذا فرك كرائحة القثّاء ، يشبه ورق المرزنجوش ، ويسمّى باليونانية ماوش أوطا - أي آذان الفأر - وهو يشبه ألقسيني ، نوع من أناغاليس ، واختلف الناس في هذا النبات ، فمنهم من يجعله نوعا من الهيوفاريقون ، وليس به ، وقيل أناغاليس ، وليس به ، لكن آذان الفأر يقع عليها جميعا ، وليس واحد منها هو الذي

--> ( 39 ) « النبات » ، ص 44 .